هل هذا الموضوع يستحق منا الاهتمام؟
نعم، ما في شك في ذلك إن كنا نهتم بحال أمتنا الاسلامية وما تتعرض له من أخطار ومخططات على يد أعدائها..
بل معرفة حقيقة القاعدة هي جزء مما ينبغي علينا التسلح به كأفراد ومن تم كأمة، للتصدي للمكائد التي تهيئ الأرضية لتسلل جحافل "التتار الجدد".
إن عالم المستضعفين يعد له مستقبل مظلم، تعجز الكلمات عن وصفه وأحلام الإنسان العادي عن توقعه أو تخيل حصوله..
- أشبه وحشيته بوحشية جرائم عصابات التتار التي قضت في طريقها على الأخضر واليابس ..
- فيما أشبه طريقة تنفيذه بما يحصل لعراقنا الحبيب من فتن وتقاتل وتدمير لا ينتهي..
- أما النهاية التي يطمح إليها أصحاب هذا المخطط فهي إبادة السكان الأصليين من المناطق المراد احتلالها (كما فعل بمائة مليون من الهنود الحمر في أمريكا) أو على الأقل تحولهم إلى عبيد في خدمة السيد الأمريكي، والاستيلاء على كل ثرواتهم.
*المشهد العالمي المهيء لنشوء هذا المخطط:
بعد سقوط الإتحاد السوفياتي أصبح العالم تحت رحمة قطب واحد وهو الولايات المتحدة الأمريكية، التي تصول وتجول عبر العالم لتحقيق مصالحها، دون أن تقف أمام جبروتها لا شرعية دولية ولا أمم متحدة.
في حين يعرف العالم نموا ديمغرافيا كبيرا، حيث وصل عدد سكان الأرض عتبة السبعة ملايير مما يؤدي الى تسريع نضوب مخزون الطاقة على الأرض وكل الثروات والموارد الطبيعية الأخرى. وما يزيد من المأساة والمخاوف، هو تأثيرات ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ التي أدت الى تزايد الجفاف والتصحر وبالتالي حصول أزمات اقتصادية ومجاعات وكوارث أخرى مستقبلا ..
هذا الوضع العالمي يدفع الولايات المتحدة إلى استغلال قوتها للإستيلاء على ثروات الشعوب الأخرى قصد تأمين حاجياتها من الطاقة.
* الذريعة التي احتاجتها الإدارة الامريكية لتدشين مخططها:
احتاجت الادارة الامريكية إلى زلزال كبير يؤدي إلى تغيير السياسة العالمية رأسا على عقب وحصول الأساطيل الأمريكية على رخصة و حصانة تمكنها من استهداف أي منطقة في العالم .
فكانت هجمات 11 سبتمبر التي دشنت عصر "مكافحة الإرهاب"، هذا الشعار الذي تمكنت به الادارة الأمريكية من احتلال أفغانستان ثم العراق ومن تم انطلاق مخطط الشرق الأوسط الأمريكي الذي رسم لبلوغه إحداث "فوضى خلاقة "، أي إشعال الفتن والحروب في أرض العدو.
* إنشاء القاعدة ودور هذه المنظمة الإرهابية في مخطط الإدارة الأمريكية:
يعتبر العمل الإستخباراتي من الأركان الأساسية للحملة الامبريالية التي تقودها الادارة الأمريكية ..
هذا العمل يقوم على بث الأضاليل والدعايات الاعلامية و اختراق صفوف العدو وإضعافه من الداخل بإشعال الفتن والاغتيالات وزعزعة الأمن والاستقرار تمهيدا للاجتياح العسكري والسيطرة الكاملة.
وقد نجحت أجهزة (السي آي إيه )في فبركة أكبر خديعة عرفها التاريخ وهي هجمات 11 سبتمبر..
حيث أوهمت العالم أن أعدائها هم من قام بتفجير برجي التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع البنتاغون أحد أهم رموز السيادة في أمريكا.
(احتاجت تلك التفجيرات لسنوات من الدراسة والاعداد ليتم إخراجها بتلك الدرجة من الوحشية والتدمير وأيضا الدقة في وسائل التنفيذ، والإثارة الهليودية ..
هناك الكثير من الكتب والبرامج التوثيقية والمواقع على الانترنت وأيضا المنظمات المدنية التي تتصدى لكشف الحقيقة وإعادة فتح ملف تلك الأحداث).
وما كان للإدارة الأمريكية أن تنجح في مخططها في إشعال الحرب وتدشين حملتها الامبريالية، لولا اعتمادها على تنظيم القاعدة حيث تمكنت عن طريق تبنيه لتلك الأحداث من تدشين حملتها " لمكافحة الإرهاب" التي سبق توضيح أهدافها .
* طبيعة تنظيم القاعدة أو طلائع العدو الأمريكي:
































