نشر التطرف ودوره في تسهيل الغزو الامريكي
كتبهامقاوم آخر زمن ، في 8 ديسمبر 2007 الساعة: 15:26 م
نشر التطرف ودوره في تسهيل الغزو الامريكي

لقد استغل أعداء الأمة، التخلف والجهل والضعف الذي كرسته الانظمة الاستبدادية العربية، لتنفيذ مخططاتهم الصهيو امبريالية ..
فمن جهة نشهد تمويلا سخيا للفكر الوهابي المتطرف ، للإجتتاث الاسلام من جذوره ، كما يدعمون فضائيات المسخ والتخريب الأخلاقي ..
ومن جهة أخرى نشهد استثمارا أمريكيا لهذا الفكر وإلباسه للشبكات الاستخباراتية الارهابية التي أنشئت لتمهيد الطريق أمام الاحتلال العسكري الامريكي بذريعة مكافحة الارهاب..
لقد توقف العالم مندهشا وعاجزا على التفكير أمام هول الصدمة بعد التدمير الوحشي لبرجي التجارة العالمي، فأصبح باستطاعة المحافظين الجدد قول أي كذبة وشن أي حملة فالجميع، حتى المسلمون.. سيصدقون .
وحتى اليوم لا زال من المستحيل أن يقتنع أحد أن الادارة الامريكية هي من يقف وراء تدمير البرجين رغم الادلة الدامغة على ذلك .
كيف تدعي أمريكا مكافحة القاعدة بينما لم يصبح لها تواجد بالعراق إلا بعد الاحتلال الامريكي؟..
من أين للقاعدة بتلك الاسلحة المتطورة التي تفتك بها بالشعب العراقي بينما يفر العراقيون من مواجهتها لنفاذ الدخيرة ؟
لقد كذبوا في وسائل إعلامهم العربية لغة وتمويلا حتى صدقنا أن لا امكانية لبقاء هذه الطائفة أو تلك في أمان من الأخرى إلا بالوجود الأمريكي "المنزعج كدبا"من غياب الاستقرار والأمن المزعوم..
ومتى كانت الفتن بين السنة والشيعة أو الخوف من" الخطر الايراني"قبل الاحتلال الامريكي ؟؟؟ : المستفيذ الوحيد من استمرار هذه الفتن وعصابات القتل والاهاب.
د. فيصل القاسم
"إشعال الحرائق ومن تم ادعاء التدخل لإخمادها"
ولعل الأمريكيين استفادوا أيضاً من الاستعمار الروماني في تبرير غزواتهم واستغلالهم لبعض بلدان العالم. فقد كان السياسي الروماني كارسوس الذي يعود إليه الفضل في اختراع أجهزة الإطفاء، أول من وضع أسس الاستعمار المُفبرك والمبرمج. فقد كان ذلك السياسي يحلم بالسيطرة على المدينة التي كان يعيش فيها وامتلاك أكبر عدد من مبانيها. ومن أجل ذلك الغرض كان كارسوس يرسل مجموعة من رجاله إلى إحدى البنايات كي يضرموا بها النيران، ثم كان يقوم هو بالتدخل من أجل إطفائها في الوقت المناسب بعد أن يكون قد أبرم صفقة مع أصحاب البناية. وكانت الصفقة تنص في معظم الأحيان على أن يقوم كارسوس بشراء البناية وتعويض أصحابها مبلغاً زهيداً على اعتبار أنها أصبحت شبه مدمرة ولا تصلح للاستخدام أو العيش. وبهذه الحيلة الجهنمية استطاع كارسوس أن يمتلك مئات العقارات في المدينة ليصبح الحاكم بأمره. وكم يذكرنا أسلوب كارسوس هذه الأيام بعمليات إعادة الإعمار التي تقوم بها الدول الاستعمارية في البلدان التي غزتها وسوت بعض مدنها بالأرض كما يحدث في العراق. فكما هو معلوم فإن عقود إعادة البناء وترميم البنية التحتية في العراق قد أعطيت لشركات أمريكية. وبذلك تصبح الحروب وصناعة التدمير وإعادة البناء تجارة عظيمة بامتياز ووسيلة من وسائل التحكم والسيطرة!!
هل تختلف الأساليب الاستعمارية الجديدة عن «خطة كارسوس» الرومانية؟ أم أن هناك الكثير من التشابه بين الخطتين؟ ألم تشجع القوى الاستعمارية الحديثة على نشوب النزاعات والحروب بين الدول كما حدث بين إيران والعراق ومن ثم كانت تستغل الدمار الذي ألحقته الحرب بالبلدان المتحاربة لتثبيت أقدامها في المنطقة؟ من الذي شجع صدام حسين على غزو الكويت؟ أليست سفيرة أمريكا في بغداد أيبرل غلاسبي؟ ألم يقع صدام في كل الأشراك؟ من الذي استغل الغزو العراقي للكويت شر استغلال؟ أليس الذين وطدوا بعده وجودهم في المنطقة بعدما كان دخول قوات أجنبية إلى الخليج حلماً بعيد المنال؟ ألم يعترف شوارتسكوف قائد القوات الأمريكية في حرب الخليج الثانية أنه كاد أن يسقط من على كرسيه من شدة الدهشة والفرح بعدما أخبره الملك فهد بأنه وافق على دخول القوات الأمريكية إلى السعودية؟
آه كم أصبحنا نمقت ونقرف من مجرد سماع كلمات مثل «التنوير» و«التحضر» و«الديمقراطية» و«الليبرالية» و«حقوق الإنسان» و«العدالة» و«الإرهاب» و«أسلحة الدمار الشامل» وغيرها من المفردات المفضوحة لكثرة ما استغلوها لأغراض استعمارية بحتة. ماذا حصدنا من تلك الوعود الاستعمارية الكاذبة سوى النهب و القتل والإبادة و التدمير والتشريد وخراب البلدان؟ ينقل الدكتور ثائر دوري عن الدكتور عبدالوهاب المسيري انه قيل لأحد شيوخ القبائل الجزائريين «إن القوات الفرنسية جاءت لنشر الحضارة الغربية الحديثة في ربوع الجزائر»، فرد رداً مقتضباً عميق الدلالة. قال: «إذن لماذا أحضروا كل هذا البارود؟». واليوم نقول إذا جاءوا لنشر الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان، وتخليصنا من الطغيان فلماذا أحضروا كل هذه الجيوش الجرارة وكل أسلحة القتل والدمار؟ فعلاً تعددت الأكاذيب والاستعمار واحد!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























